مايا واكد: الموسيقى مرساة المغتربين في زمن القلق وشفاء للروح

Admin
By Admin
4 Min Read
مايا واكد صوتٌ ينسج من حنين فيروز وحرية الجاز


النجمة مايا واكد في حوار خاص: الموسيقى مرساة المغتربين في زمن القلق وشفاء للروح. في عالم يموج بالاضطرابات وحالة عدم اليقين، تبقى لغة عالمية تتجاوز الحدود، وملاذاً آمناً للأرواح الباحثة عن السكينة، خاصة للمغتربين الذين يحملون أوطانهم في قلوبهم. في هذا الحوار الحصري الذي أجراه معها محمد غانم، تأخذنا الفنانة اللبنانية-الكندية المتألقة مايا واكد في رحلة صادقة إلى أعماق تجربتها الفنية والشخصية، لتكشف لنا كيف يصبح الفن طوق نجاة، وكيف تلهمها مدينة دبي، بلوحتها الثقافية الغنية، لإنتاج موسيقى توحّد القلوب.

الفنانة مايا واكد تتحدث عن قوة الموسيقى في الشفاء

الموسيقى كملاذ آمن في زمن الاضطرابات

محمد غانم: مايا، في ظل الاضطرابات التي يمر بها العالم اليوم، كيف ترين دور الموسيقى كملاذ آمن للمغتربين بعيداً عن أوطانهم؟

مايا واكد: يمكن للموسيقى أن تصنع المعجزات، خاصة خلال الأوقات الصعبة. عندما نشعر بالحزن وكأن العالم قد انقلب رأسًا على عقب، ترفع معنوياتنا وتغير مزاجنا. أنا شخصيًا أجد ملاذي في كل يوم، سواء للاسترخاء في المنزل أو أثناء القيادة. مؤخراً، ولمواجهة الحالة التي نعيشها، اجتمعت مع بعض الأصدقاء وقمنا بتشغيل موسيقى من حقبة الثمانينيات، وكان ذلك كافيًا ليجعلنا نشعر بالسعادة.

- Advertisement -

سحر الموسيقى الأصيلة في تحسين الصحة النفسية

يُقال إن للموسيقى الكلاسيكية والأصيلة تأثيراً سحرياً على التعافي العاطفي. من وجهة نظرك كفنانة، ما الذي يُميز هذا النوع من العمل الفني؟

مايا واكد: من وجهة نظري، الموسيقى الأصيلة والكلاسيكية لها هذا التأثير القوي لأنها منقوشة في ذاكرتنا ومرتبطة بلحظات جميلة. لذلك عندما نستمع إليها، تعيد إلينا تلك الذكريات السعيدة، ويمكن أن تشفينا في كل مرة نواجه فيها تحديًا أو موقفًا صعبًا. إنها بمثابة آلة زمن عاطفية. 🎶

دبي: لوحة فنية ملهمة تجمع الثقافات

بصفتك فنانة لبنانية-كندية تعيش في دبي، كيف تنعكس هذه التركيبة الثقافية الغنية في موسيقاكِ، وكيف تساهم في خلق شعور بالانتماء؟

مايا واكد: دبي مدينة رائعة وملهمة، تشبه لوحة ملوّنة جمعت الناس من خلفيات مختلفة. علاقتي بدبي مرت بعدة مراحل؛ زرتها أول مرة عام 2005، وما زلت أعود إليها وكأنها مرساتي. الرؤية التي قدمتها دبي للعالم تمتلك قوة توحيدية، وقد ألهمتني لإنتاج موسيقى توحِّد الناس وتلامس قلوب كل مقيم في هذه المدينة الرائعة. 🎶✨

ترجمة مشاعر الغربة والأمل إلى ألحان

باعتباركِ كاتبة أغاني أيضاً، كيف تترجمين مشاعر القلق، الغربة، أو حتى الأمل في كلماتك وألحانك لتلامس قلوب المستمعين؟

أكتب دائمًا من وحي تجارب الحياة، سواء كانت تجاربي الشخصية أو تجارب من حولي. أؤمن بأن الأغاني، مثل الكتب والأفلام، يجب أن تعكس مشاعرنا وتتحدث عن الحياة كما هي. مواضيع مثل الحب عن بُعد، والابتعاد عن الوطن، وذكريات الأصدقاء، هي مواضيع غنيت عنها وأحب استكشافها دائمًا في أغنياتي.

“أؤمن حقًا بأن الأغاني يجب أن تعكس مشاعرنا وأحاسيسنا وتتحدث عن الحياة كما هي.” – مايا واكد

الموسيقى كطوق نجاة شخصي

هل مررتِ بتجربة شخصية كانت فيها الموسيقى هي طوق النجاة لتعافيكِ العاطفي والنفسي؟

مايا واكد: بالتأكيد. كانت الموسيقى رفيقة لكل تجربة مررتُ بها. يمكنني أن أؤكد أنها كانت منقذي عندما كنت أحزن على فقدان والدي، فهو الشخص الذي عرّفني على الموسيقى والغناء في المقام الأول. كما لعبت دورًا كبيرًا في مساعدتي على العيش بعيدًا عن وطني. إن الغناء للجاليات في المهجر ليس مجرد مشروع فني، بل هو أيضًا جزء من تعافي الشخصي.

رسالة أمان إلى كل قلب وحيد

أخيراً، ما هي الرسالة التي تتمنين أن تصل لكل من يستمع إلى صوتكِ، خاصة من يشعر بالوحدة أو القلق في الوقت الراهن؟

مايا واكد: آمل حقًا أن أتمكن من تخفيف أي شعور بالوحدة أو القلق من خلال صوتي. وإذا شعر شخص ما بالضياع، فأتمنى من كل قلبي أن يجد الوطن والأمان في أغنياتي وموسيقاي.

انشر المقالة
اترك تعليقا