الدكتورة دعاء الظاهر تكشف المستور خلف فشل الحميات الغذائية

Admin
By Admin
4 Min Read
ليست ضعف إرادة بل نداء استغاثة".. الدكتورة دعاء الذاهر تكشف المستور خلف فشل الحميات الغذائية

الدكتورة دعاء الظاهر تكشف المستور خلف فشل الحميات الغذائية > كم مرة قررت أن تبدأ صفحة جديدة مع جسدك يوم الاثنين، لتجد نفسك تعود لنقطة الصفر قبل نهاية الأسبوع؟ كم مرة اختبأت لتأكل بعيداً عن الأنظار، متهماً نفسك بضعف الشخصية وقلة الإرادة؟

في محاضرتها الأخيرة التي جاءت بمثابة “طوق نجاة” للكثيرين، نسفت الدكتورة دعاء الظاهر المفاهيم التقليدية حول السمنة والحميات الغذائية، مؤكدة أن المعركة ليست مع الميزان، بل مع “شبح طبي” ومفاهيم مغلوطة زرعت فينا منذ الصغر.

الدكتورة دعاء الظاهر : براءة من تهمة “ضعف الإرادة”


تستهل الدكتورة الظاهر حديثها بتفكيك العقدة النفسية الأكبر لدى من يعانون من زيادة الوزن. تشير إلى أن تلك الكلمات القاسية التي سمعناها صغاراً هي التي دفعتنا للاختباء وتناول الطعام سراً. وتفجر مفاجأة علمية قائلة: “إن (اللقمشة) المستمرة ليست ضعفاً في الشخصية، بل هي نداء استغاثة فسيولوجي من خلايا جسمك المتعبة”.
هذا الخلل يسمى طبياً “مقاومة الأنسولين”؛ حيث تعجز الخلايا عن استيعاب السكر، فترسل الدماغ إشارات جوع مستمرة. إذن، أنت لا تحارب نفسك، بل تحارب خللاً طبياً يمكن علاجه.

لغز الأنسولين: حينما ينكسر المفتاح
لتبسيط الصورة المعقدة، تشبه الذاهر خلايا الجسم بـ “البيوت”، والأنسولين بـ “المفتاح” الذي يفتح أبواب هذه البيوت ليدخل الغذاء (السكر). في حالة المقاومة، يتعطل القفل، مما يضطر البنكرياس لضخ كميات هائلة من المفاتيح (الأنسولين) لفتح الأبواب بالقوة.
نتيجة هذه المعركة الداخلية تظهر بوضوح على الجسد: تراكم الدهون في منطقة البطن (الكرش)، ظهور زوائد جلدية داكنة، شعور بخمول شديد، ورغبة قهرية في تناول السكريات.

- Advertisement -

البوابة الملكية للأمراض

تحذر الدكتورة دعاء الظاهر من أن مقاومة الأنسولين ليست مجرد مشكلة جمالية أو وزن زائد، بل تصفها بـ “البوابة الملكية” للأمراض المزمنة. فإذا لم يُعالج هذا الخلل، يصبح الجسم منصة انطلاق لأمراض خطيرة تشمل السكري من النوع الثاني، الكبد الدهني، ارتفاع ضغط الدم، وتكيس المبايض الذي بات يصيب واحدة من كل 5 إناث.
وتشير الإحصاءات المقلقة في لبنان إلى أن الإصابة ارتفعت لتشمل 25% من السكان، والأخطر من ذلك أنها بدأت تغزو فئات عمرية جديدة، حيث باتت تظهر بوضوح عند الأطفال والمراهقين.

الذكاء الغذائي: العودة للجذور
بدلاً من سياسة الحرمان، تطرح دعاء الظاهر الحل عبر “الأكل بذكاء” والعودة للمنظور النبوي والعلمي في الغذاء، ملخصة القواعد الذهبية في ثلاث نقاط:

  1. التوازن: كسر حدة السكريات بالألياف لبطء امتصاص السكر، مستشهدة بجمع الرسول ﷺ بين الرطب (السكر) والقثاء (الألياف).
  2. النوعية: استبدال “السم الأبيض” (الطحين) بالحبوب الكاملة كالشعير والبرغل والفريكة، لغناها بمادة “البيتا جلوكان” التي تمنع قفزات السكر المفاجئة.
  3. المكملات الطبيعية: التركيز على البربرين، الكروميوم، والمغنيسيوم المتوفر في الشوكولاتة الداكنة والبقوليات كأدوات مساعدة لتعزيز عمل الأنسولين.

التوتر: العدو الخفي

في سياق الواقع اللبناني المليء بالضغوط، توضح الدكتورة كيف يتحول الجسم تحت الضغط إلى “مصنع للسكر”. فارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول) يحفز الكبد على إنتاج سكر جديد حتى دون تناول الطعام، مما يزيد من دهون الخصر والالتهابات.
والمخرج هنا يكمن في الحركة البسيطة (7000 خطوة يومياً)، التنفس الصحيح، وتطبيق القاعدة النبوية في إدارة الغضب “إذا غضب أحدكم فليجلس” لكسر حدة التوتر الجسدي.

لا تنتظر “يوم الاثنين”
تختتم الدكتورة دعاء الظاهر محاضرتها برسالة أمل واقعية: “لا تبحثوا عن الكمال، ولا تؤجلوا البداية ليوم الاثنين”. النصيحة الأهم هي الاستمرارية؛ فإذا تعثرت بوجبة دسمة، استمتع بها دون شعور بالذنب، ثم أكمل طريقك الصحي فوراً. فالمعركة ليست سباق سرعة، بل رحلة وعي وتصالح مع الجسد

تم وضع علامة عليها:
انشر المقالة
اترك تعليقا