بقلم/ الباحث القانوني حمزة محمد دياب

كيف يستوون؟
هي وقفة لنصف ساعة في المطبخ قبيل آذان المغرب بغية تسخين الطعام المعد سابقاً أظهرت لي كم التعب، الإرهاق، الضغط، ومقاومة النفس التي تتكبدها كل النساء في شهر رمضان المبارك حيث يقفن لساعات وساعات في المطبخ لإعداد ألذ الأطباق بحب وأمل.

البعض منهن، بل نسبة كبيرة من النساء العاملات تتكبد جهد مضاعف فمنذ ساعات الصباح الأولى يذهبن إلى عملهن ثم يعاودن العمل بعد عودتهن بالوقوف ومجاهدة النفس .

سر غريب لديهن، فمن رحم الألم يلدن أنجب الأطفال بأمل مستقبل واعد مشرق. كيف لا وقد تكون امرأة واحدة بألف رجل ؟
وبالعودة إلى شهر رمضان يوجد عادة تركية تسمى ” حق الملح ” حيث يكافىء الزوج زوجته يوم العيد حال عودته من صلاة العيد، ليجد شريكته قد أعدت له القهوة كي يرتشفها واضعاً قطعة ذهبية في كوب القهوة شكراً لشريكته وزوجته على جهدها في إعداد الطعام خلال الشهر الكريم.

هي عادة ولكنها تظهر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق النساء خلال شهر كامل، كما تظهر العرفان بالجميل من الزوج فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله.
كم رائعة أسرنا العربية التي يساند فيها كل عضو فيها الآخر ودون معاملة بالمثل بل بالحب.

من هنا حق لنا التساؤل :
كيف نطلب مساواة مطلقة حين يكون الإرتباط مبني على المودة والرحمة والسكينة بين الجنسين ؟ إنه اندماج الروح في جسد الآخر واندماج الفكر بقلب الآخر بل اندماج القلب في كيان آخر، إنها مؤسسة الزواج التي يجب ألا تبنى على مقدار بل على تأسيس العطاء ومن الجنسين دون مقابل فبذلك تسود السعادة وهي الهدف حيث نسعى جاهدين للوصول إلى سعادة الروح وهنا لا يستوون.