Lebanon/ By: Mirvat Ghanem

في عيدها.. خصصت “ميوز آرابيا” ملفها السنوي هذا العام للاحتفاء بسيدات من نوع خاص. “نساء من بلدي” أحدثن تغييرات وحاولن رغم كل الظروف الصعبة تغيير واقع المرأة في منطقة البقاع اللبنانية.. هنّ.. غيرن مشهدية المنطقة.. رسالة يتوجهن بها عبر “ميوز” إلى المرأة في عيدها، ويتحدثن عن أبرز التحديات التي تواجه المرأة هنا… في يوم المرأة العالمي من التحدي يأتي التغيير.. #خيارنا_التحدي، هو أيضاً شعار الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية.

غادة عساف (أستاذة تعليم ثانوي- اللغة الفرنسية وآدابها- ماجستير باللغة الفرنسية)

غادة عساف (أستاذة تعليم ثانوي- اللغة الفرنسية وآدابها- ماجستير باللغة الفرنسية): بعد النضالات والحركات النسوية التي يُشهد لها بأنها تركت بصمة في إحداث تغيير وخرق في المفاهيم الاجتماعية والقانونية والسياسية والتشريعية في حق المرأة، أتمنى أن نصل إلى اليوم الذي لا نحتفي يوم بيوم عالمي للمراة، وأن يُمحى هذا اليوم تأكيداً على أنه هناك سواسية بين كل أفراد المجتمع، وأكبر جريمة عنصرية كتبها التاريخ هي أن المرأة لم تزل حتى اليوم تطالب بحقوقها.. اليوم المخاض والنزف مستمر والمعركة لم تصل إلى خواتيمها المرضية. رسالتي للمرأة أن تثق بنفسها وعليها أن تستمد قوتها من نفسها وبعدها من الآخر، وأن تنظر إلى نفسها ككائن متكامل الأوصاف كونها تمتلك القدرات والأهلية العقلية والذهنية والأخلاقية والعلمية والمعرفية ما يخولها أن تعتبر نفسها ركناً أساسياً في المجتمع وبأنها قادرة على أن تسهم كأي مكون آخر وهو الرجل في نهضة المجتمع. الطائر لا يطير إلاَ بجناحين والمجتمع لا يمكن أن ينهض إلاَ بالمرأة والرجل. أتمنى عليها أيضاً أن لا تكون معركتها معركة كباش مع الرجل، معركتها أولاً مع نفسها، مع المفاهيم التربوية والاجتماعية الظالمة بحقها والتي تربى عليها الرجل أيضاً كما المرأة. عندها تأخذ المرأة حقوقها وكأنها تعيد إستنهاض المفاهيم التربوية التي قام عليها المجتمع بشكل عام، وهي بذلك تخلص الرجل من مفاهيم ترسخت في تربيته مثله مثل المرأة وترفع الظلم حتى عن التربية الظلامية التي تلقاها كلاهما، وهي التربية التي أوجدت النظرة الذكورية التي يمارسها الرجل والمرأة، وأن تكون معركتها من أجل القضايا والقيم التي يتشاركها كلاهما كما أي صاحب قضية، كالقضايا المجتمعية، العدالة، المساواة، الحقوق، القوانين العادلة، وقضية الجندر بمعنى أن للمراة خصوصية كما الرجل وهذا لا يمنع على أن يكون كلاهما قادرعلى أن يقوم بكل الأدوار بحسب قدراته وليس لأنها أنثى أو كونه رجلاً. برأي المرأة قادرة على ذلك وبوجود الحركات النسوية وتراكم خبراتها ومساعدة الرجل للمرأة بنضالها يساعدها على تحقيق الغاية من هذه الإنتفاضة التي بدأت منذ عصور ولم تزل مستمرة وقد حققت خروقات ولكن هناك مشكلة بين النظرية والتطبيق، وببعض التشريعات وبحسب المناطق. وفيما خص التحديات تقول: تعيش المرأة في منطقتنا نحو التقدم، ونحو إحداث خروقات في المفاهيم الاجتماعية والجندرية وحتى المفاهيم التقليدية التي كانت سائدة وهي تسير بخطى ثابتة قد تكون بطيئة بعض الشيئ نحو إحداث فرق هذا مؤكد. لكن أبرز التحديات هو وجود هوة بين التشريعات والتطبيقات، وعدم ممارسة التشريعات بشكل تنفيذي وإجرائي وعملاني جدي ومثمر، خصوصاً وأن تطبيق هذه التشريعات خاضع للكثير من المفاهيم التي لا تزال للأسف تعم منطقتنا العربية ولبنان يُعد في آخر السلم من حيث وجود المرأة بالشان العام. على المرأة أن تحدث خرق لخلق وسائل ضغط أكبر حتى نستطيع تغيير الذهنية التي تعم منطقتنا وتحديداً المفاهيم التي تنظر للمرأة على كونها فقط ربة منزل. لقد استطاعت المرأة في المنطقة أن تحقق لنفسها مكانة أكاديمية لافتة ولو أنها لم تستطع بعد أن تلعب دورها الاجتماعي والسياسي والذي يخولها أن تحدث تغيير وهي قادرة على ذلك. وتضيف: الدولة هنا لم تعتمد سياسة جدية لتشجيع المرأة على أن تخوض غمار الشأن العام، وأن تتبنى الأحزاب بجدية وليس كشعار قضايا المرأة وتؤمن بأنها تستطيع أن تلعب هذا الدور كون الأحزاب بمثابة رافعة تمكن الأفراد من القيام بدورهم الاجتماعي والسياسي، أيضاً لا بد من الاشارة إلى أهمية الاستقلالية الاقتصادية ما يخول المرأة إلى أن تكون أكثر إرتياحاً وثقة بخياراتها وعملها ومساهمتها بالشان العام . أما التحدي الذي يخص منطقتنا تحديداً هو الفهم الخاطئ لبعض التشريعات القانونية والمفاهيم الدينية التي قد تعيق تقدم المرأة وفرض الممنوعات وليس فقط المعوقات في طريقها وهي ليست ناتجة عن روحية حقيقية لبعض القوانين أو الأديان بقدر ما هي تشريعات استنسابية يطلقها بعض الممسكين بزمام الأمور فيتم تداولها وكأنها حقيقة، وتصبح المرأة وكأنها قد خرقت هذه المفاهيم المغلوطة وكأنها أخطأت. بالخلاصة عملية نهضة المرأة تصب في نهضة المجتمع وهي عملية لا تستطيع المرأة أن تقوم بها وحدها بل هي عملية متكاملة تقوم بها المرأة والدولة والسلطات المحلية والرجل، ووقوف النساء إلى جانب بعضهن البعض قد يشكل المزيد من قوة الضغط ولو أن لهذا الأمر بعض المحاذير، ما قد يكون من شأنه تحقيق الهدف الاسمى هو حصول المرأة على حقوقها وما يمنحها القيمة التي تستحقها وهي بالفعل تستحق الكثير.

أ. د. ماغي حسن عبيد (بروفسورة في الجامعة اللبنانية/ كلية الآداب والعلوم الإنسانية- أستاذة الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب)

أ. د. ماغي حسن عبيد (بروفسورة في الجامعة اللبنانية/ كلية الآداب والعلوم الإنسانية- أستاذة الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب) تقول: تحديد يوم عالمي للمرأة إن كان من باب تكريمها فهي مكرمة بمنظومة الأخلاق، أما اذا كان المقصود تحديدها فهو يعكس الاختلاف حول دورها. إن المرأة رسالة البقاء لا تؤطر …هي تحول الممكن في لعبة الاستحالة. وتضيف عبيد: فعالية التخلف والموروث الثقافي والعبء النمطي للأحداث. صيرورة الثنائية إلى أحادية الهوية. تأسيس الوعي الماهوي لنهضتها بالإستناد إلى قواعد فلسفية، نقدية، أخلاقية وإنسانية. ترسيخ القواعد القانونية الناظمة لتحقيق العدالة. تأهيلها بفن إدارة يخولها القدرة على الثبات والإنتاج بفعالية . الكائن الباحث عّن ظمئه الوجودي في ظل عبثية ميتافيزيقية.

ناديا بيان (أستاذة تعليم ثانوي)

تقول ناديا بيان (أستاذة تعليم ثانوي): اليوم العالمي للمرأة محطة يجب التوقف عندها لأهمية المرأة في هذا الكون الفسيح، وكوني امرأة أعايش واقع المرأة عامة، أرغب في توجيه رسالة لتكون المرأة العربية على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها. وتضيف: أختي، أيا امرأة رسمها التاريخ والتراث ملهمة ونبع وحي وإلهام، تخلصي من دياجير الماضي، ومن الذهنية القديمة التي تكبل تقدمك، وكوني قيادية ومساهمة في صنع القرارات التنموية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وناضلي لتمكني نفسك اقتصادياً في مجتمعك، فأنت قوية وقيادية ورائدة ومسؤولة، وقادرة على أن تكوني في مواقع السلطة بمختلف جوانبها، أوجّه رسالتي إلى كل امرأة كي تؤمن بنفسها وبقدراتها، وأن تتصالح مع ذاتها، وأن تسلّح نقسها بالعلم، وتتخلص من الصورة النمطية؛ لتبقى الأقوى. لقد أثبتت المرأة جدارتها وكفاءتها على مر السنين، ولكن عليها أن تكمل مسيرة نضالها لتحقيق كامل حقوقها، ولا يخفى على أحد بأن الذهنية المجتمعية تختلف بين بيئة أخرى، ولا يزال قانون النسبية يسيطر عليها، ولكن يمكن القول بأن المرأة قطعت أشواطاً كبيرة إلى الأمام، علما أن عراقيل كثيرة ما تزال تقف عقبة أمامها، لذلك أناشد قوتك الكامنة في داخلك، ومحبتك وعطفك وقلبك الكبير لا لتكوني فقط النصف المكمل للرجل بل لتكوني الشريكة في صنع الحياة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالقوة الفعلية والثقة بالنفس والحق، ووضع أهداف نصب الأعين والعمل على تحقيقها، ساعة إذاً تضيء المرأة الزوايا الداكنة في الحياة. وتؤكد بعدها: لن نكون متشائمين لنقول بأن المرأة لم تتقدم ولم تقطع آلاف الأميال في مسيرة العطاء والبناء والكفاح والنضال… إنما عقبات كثيرة ما تزال تحول دون الوصول إلى مراكز القرار وخاصة السياسية منها، إذ لا تزال حركتها خجولة، وبالرغم من ذلك فالأمل بالغد موجود، وشعاعه يضيء الأعماق، ولا يمكن إنكار الدور الذي وصلت إليه المرأة في وقتنا الحالي اجتماعياً وتربوياً وثقافياً واقتصادياً ولكنها لا تزال بحاجة إلى بذل جهود جبارة لتحقيق كل آمالها. وتختتم بالقول: تحديات كثيرة تواجه المرأة منها التعصب والجهل، والحرمان والخضوع للعادات والأعراف والتقاليد المتوارثة، وعدم تكافؤ الفرص بين الجنسين، وتهميش دورها في بعض البيئات، وسيطرة الصورة النمطية عليها، وفقد الثقة بذاتها وبقدراتها، والنظرة الدونية إليها كجسد لا كقوة فاعلة، إضافة إلى التعنيف الأسري فالتحرّش في أماكن العمل، والتمييز الجنسي، وبالرغم من كل هذا أثبتت المرأة نفسها بصبرها ووعيها وقوتها الداخلية ورسمت لنفسها درب الحياة…

بهية صبحي صلح (أستاذة ثانوي -اللغة العربية)

أما بهية صبحي صلح (أستاذة ثانوي -اللغة العربية) فتقول: المرأة هي الام، الأخت، الحبيبة، الزوجة، الجدة، هي من قال عنها جبران: وجه أمي وجه أمتي. المرأة ملهمة الفن والموناليزا شاهدة بأسرارها هي القائدة في مراكز القيادة من اليسار ملكة قرطاج، إلى زنوبيا وكليوباترا هي التاريخ الذي خط في بلدان العالم قاطبة، هي نبع الحضارة والصمود والوطن، هي التي تنتزع الحرية في تفكيرها انتزاعاً وتغير نمط التفكير ب(صنع محلي) نحو الأفضل لتصبح قوة النساء الاجتماعية مساوية لقوة الرجل. وبهذه القوة الاجتماعية يمكن للمرأة أن تحقق المساواة التي تنشدها ويمكن أن تحول القرارات والقوانين من حبر على ورق إلى حقيقة عملية يعيشها الناس كل يوم. يجب على كل امرأة أن تتوجه إلى حركة التحرير وذلك بتحقيق العدالة والمساواة للبشر عن طريق مشاركتها بمراكز القرار والعمل على وضع القوانين النافذة. إن المرأة في مجتمعاتنا وتربيتنا ما زالت تعيش الخوف، والمقدس المخيف الذي يشكل لها هذه العقدة في العادات والتقاليد والقانون والتربية. واليوم لا نستطيع المطالبة بتحديث العقل العربي من دون أن نحدث مفهومنا لمعتقدات تنخر في عظامنا، وتكسر من قدرتنا لرؤية الأمور بشكل واضح. على كل امرأة أن تتحرك وتخرج من قمقم شهرزاد وشهريار ودور الطاعة العمياء والعبودية، وأن لا يقتصر دورها على المجاورة والمراوغة. وتؤكد بعدها: يقولون الثورة أنثى أنا أقول الأنثى ثورة. ثورة على كل ما يحد من طموحك وتفكيرك وانتزاع حقك في الحياة العادلة انتزاعاً. ثوري على العنف الناتج عن التعصب والاستبداد. ثوري على العبودية التي طغت وتغلغلت داخل الاجسام والعقول. كوني أنت وحققي ذاتك وانتزعي حقوقك لتكون كل امرأة بخير في كل الايام وليكن كل يوم هو يومك يا صانعة الأوطان. أما عن نساء لبنان لقد بدأن يسرن نحو التحرر بخطى قد تكون بطيئة، ولكنها تسير وهذه الحقيقة لا يمكن إغفالها والقوانين الوضعية صنعها الإنسان القوي للإنسان الضعيف سلاسل وأغلالاً وسماها ناموساً وقانوناً ليظلمه باسم العدل ليسلب منه جوهرة حريته باسم الناموس والنظام. وتضيف صلح: إن السنوات الأخيرة استطاعت فيها بعض الجمعيات النسائية والمجتمع المدني بضغوطات ونضالات كثيرة أن تخط بعض القوانين من مراكز القرار. نعم هناك مشاركات نسائية في مراكز القرار ولكنها ما زالت ترزح تحت (التبعية) زوجة فلان، ابنة فلان، أخت فلان…. نحن بحاجة لوصول نساء ولدن من رحم أحزان قضايا المرأة للمشاركة في الحياة السياسية ومراكز القرار. النساء في منطقتنا بحاجة ماسة التحرر الاقتصادي لو استطاعت بيع مؤونة منزلية، أشغال يدوية، محصول زراعي، مشتقات الحليب وغيرها… لتستطيع أن تطلع وتتمعن على حقوقها خاصة في عقد الزواج وحقها في الميراث. ما زالت المرأة في منطقتي تفضل الرجل على نفسها أعني بذلك الأخ، الزوج، الأب، وذلك تأثراً بتربية والدتها أيضاً ونتوارث هذه المفاهيم ونجذرها في منهجنا الحياتي حتى في مناهجنا التربوية في الصفوف كافة يكون التكريس الأعمى لدور الرجل. في منطقتنا تحتاج المرأة لدورات تدريبية لكيفية استقلالها الاقتصادي، لتفهم حقوقها وتطالب بها. نحن بحاجة بشكل خاص لتعديل بعض القوانين التشريعية خاصة في سن الحضانة حق رؤية الأطفال حتى لا يستعملها الرجل ذريعة لكسر الأم مما يؤدي بها إلى الانتحار أو القتل أو الجنون. نحن بحاجة لتجريم العنف الأسرى الذي زاد في الفترة الأخيرة وكم من فتاة قتلت تحت مسمى الشرف. نحن بحاجة لشرف في الفكر وليس (بين الفخذين) نحن بحاجة لبناء مفاهيم جديدة وتربية الأجيال على قيم منطقية واقعية ليس على خيال لا يمت للمنطق بشيء. نحن نربي أجيالاً كاذبة لأننا لا نتعامل معها بالمنطق والواقع. مناطقنا بحاجة لإعادة تأهيل للمنطق.

هند الشل (أستاذة ثانوي- الفلسفة)

هند الشل (أستاذة ثانوي- الفلسفة) تقول: بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أود توجيه رسالة لكل نساء العالم أن يعملن جاهدات لمكافحة تحديات القرن الواحد والعشرين المتعددة من (فقر وعنف وتفشي أوبئة) وإنما يكون ذلك الجهد بالرعاية التامة لأفراد الأسرة و تزويدهم بالمبادئ السليمة وهنا لا بد من ذكر نقطة مهمة جداً وهي تشجيع الفتيات في الأسرة على نيل التعليم العالي في كل الاختصاصات فلم يعد في عصرنا وظائف ومهام حكراً على الرجل، ولا يخفى على أحد أهمية بث هذا الوعي لان المرأة المتعلمة الرائدة المقدامة والتي فهمت المعنى الحقيقي للحرية ستكون النواة الأولى لبناء مجتمع متقدم حضاري. التحديات التي تواجهها المرأة في منطقتنا متعددة منها: اعتبارها مواطن درجة ثانية في الحقوق والواجبات وقد ساهمت القوانين المجحفة في حقها في ترسيخ هذه الفكرة. حرمانها من دخول معترك السياسة نتيجة عادات وتقاليد سخيفة أوحت لأفراد المجتمع أن المرأة لا تملك القدرة اللازمة على القيادة. وتضيف: أما التحدي الأكبر فهو القيود المكبلة لها في بعض الأسر من حرمانها من التعليم الجامعي وتشجيعها على الزواج وإفهامها في وقت مبكر أن وظيفتها الأولى والأخيرة هي إنجاب الأطفال وتربيتهم وإما باقي المهام فهي متروكة للرجل مما يحرم الأسرة من أم مثقفة متعلمة اختبرت الحياة من كل جوانبها وأضحت غير قادرة على بث روح جديدة لدى فكر وعقل وأولادها وهكذا نتوارث الجهل والتخلف.

ريما الحسيني (محامية/أستاذة في حل النزاعات LAU- رئيسة جمعية الميثاق في بعلبك)

ريما الحسيني (محامية/ استاذة في حل النزاعات LAU- رئيسة جمعية الميثاق في بعلبك) تقول: اليوم هو يوم المرأة العالمي، وهو يوم تقدير للمرأة ؛ وفي لغتنا العربية هو تذكير بأن كلمة ‘انسان’ هي مثنى”، والمرأة واحدة من الاثنين. تحية للمرأة ، تحية للمرأة في كل أدوارها: الأم والأخت والبنت والرقيقة والعاملة، تحية تقدير في كل خياراتها. وتضيف الحسيني: اليوم العالمي هو اليوم، ومن هذا المنظار أرى المرأة العربية اليوم في حاضر مشرق. اليوم والمرأة العربية هي صورة ملهمةً في ميادين مختلفة حققت فيها نفسها. ومن هنا أود أن أشكر موقع “ميوز آرابيا” لمنحي -أنا- مساحة صغيرة لأنقل تجربتي: محامية ، أستاذةً جامعية ، وناشطة في الحفاظ على صرح تاريخي هو ملتقى للثقافات في مدينة بعلبك العريقة، وإدارتي لجمعية تعمل مع النساءً والشباب في بعلبك لتنمية القدرات وزيادةً الوعي حول النوع الاجتماعي ومكافحة العنف الناتج عنه. فنحن بحاجة لقصص نساء عربيات مختلفة لتكوين مخزون موثر لبناتنا، فيكن* وجه مستقبلً الحياة المشرق.

هدى عباس رعد (بطلة لبنان في الركض الطويل- ناشطة بيئية واجتماعية)

هدى عباس رعد (بطلة لبنان في الركض الطويل- ناشطة بيئية واجتماعية): في البداية المرأة يجب أن تكون الكيان المقدس في المجتمع، فهي الركيزة الأساسية والدعامة الثابتة لإنشاء جيل متعاف، متعلم، مثقف يتقبل الآخر. وهي المدرسة التي إن أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق. وتضيف: من هذا المنطلق يجب على المرأة أن تطور ذاتها، وتعتمد على نفسها، وتثق بقدراتها، وتكمل مسيرتها ورسالتها التي أودعها الخالق عزوجل ألا وهي أن تكون المرأة الصالحة، والمربية الفاضلة، والناشطة الدؤوبة، المكدة، المجاهدة في سبيل بيتها وأولادها وزوجها ومجتمعها ومن هنا رسالتي لها : ثقي بذاتك ،إعتمدي على نفسك ولا تكوني عالة على أحد فالمرأة التي أوكل الله لها أن تحمل تسعة أشهر، وتكون أماً ليس صعباً عليها أن تكون المرشدة والقائد في مجتمعها، وإن وضعت القواعد والأسس وانطلقت من موقعك كأم أولاً وامرأة ثانياً ستؤدي رسالتك في المجتمع ودورك الفعال في مجتمعك عندها ستكونين الحافز لغيرك من السيدات والمساعد الأساسي في إنشاء مجتمع واع، عاقل، متعلم يسعى لبناء وطن متعافى. حول أبرز التحديات تقول: من خلال موقعي، من الملاحظ أن هناك تقدماً ملحوظاً على صعيد المرأة ذاتها، فأصبح لديها نوعاً ما مجتمعها ودراستها وعملها في ظل جمعيات داعمة لها وعلى صعيد المثال لا الحصر كجمعية الدراسات والتدريب وجمعية مشروع التحريج في لبنان …وغيرها. هذه الجمعيات التي فرضت على المجتمع السياسي أولاً والمجتمع التقليدي (الذي يرفض مشاركة المرأة) مشاركتها ومداخلاتها وأرائها وأعطتها الحافز الأساسي لتثبت هويتها وأن تكون شريكة للرجل بكل المجالات. على المرأة أن تتقبل ذاتها، وأن تؤمن بأن لها دور أساسي بالإضافة إلى أنها أم وربة منزل وأن تكون صانعة للقرار وصانعة للتغيير.

غادة رعد (مدرّبة في الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب- ناشطة اجتماعية وثقافية)

غادة رعد (مدرّبة في الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب- ناشطة اجتماعية وثقافية): بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أقول لها كوني أنتِ وآمني بدورك، فالمرأة هي عماد المجتمع، و جودها يمنح للحياة معناها، هي شريك للرجل في إعمار الأرض بما تمتلك من مقوّمات خاصة تميزها عن غيرها. كل عام وكل امرأة وهي رمز الأمل لمستقبل زاهر، هناك مقولة للكاتب المصري توفيق الحكيم (إنّ عقل المرأة إذا ذبل ومات فقد ذبل عقل الأمة كلّها ومات). وتضيف: الوضع الإنساني الموجود في المنطقة هو واقع تعيس من أزمات مالية وسياسية واجتماعية٠والمرأة تتأثر بصفتها مواطنة في هذه البقعة الجغرافية، وهنا يكمن التحدي الأكبر الذي عليها مواجهه مع الرجل، بالإضافة إلى التحديات التي ترتبط بالتقاليد والموروثات وقدرتها على أن تلعب دوراً بارزاً بوجه هذه التحديات والعمل بفعالية لتخليص عائلتها ومجتمعها والصمود في هذا الوقت الصعب الذي سيعزز في محورية ومركزية دورها الفعال في المجتمع.

ريما كرمبي (عضو بلدية عرسال -عضو بعدة جمعيات -نائب رئيس)

ريما كرمبي (عضو بلدية عرسال -عضو بعدة جمعيات -نائب رئيس) تقول: تعود المناسبة لتذكرنا بيوم خصص ليكون يوم المرأة العالمي ونحن اللواتي نعيش يومياً ونتذكر عند كل حركةٍ وحديثٍ بأننا إناث، وهذا سوف يكون الدافع لنا لنكون أكثر تأثيراً لنحثث التغير لما هو أفضل لنا ولمجتمعنا، وذلك من خلال المثابرة على بناء شخصيتك من خلال تحصيلك العلمي والثقافي وبناء علاقات أجمل مع محيطك من خلال ترك بصمتك في الميادين التي ترغبين بالتواجد بها. يجب أن تكوني الداعمة والمشجعة لكل سيدة ترين فيها الكفاءة لتكون في المقدمة حيث يجب. وتضيف: سيدات بعلبك الهرمل أثبتنّ أنهن قادرات حيث أردنا. التحديات كثيرة أمام الجميع وخاصة أمام من كان مستقلاً عن أحزاب السلطة نساء كانوا أو رجالاً فكيف إن كنتن ّ خارج تلك المنظومة وبذلك تكنّ خارج ذلك الامتياز، كذلك دور المرأة لتكون ذات استقلالية مادية هو التحدي الأول. عدم إقدام المرأة ومحاولة التجربة من المعوقات الوهمية التي تعيشها، لذلك أدعوها للانضمام للأحزاب وللصفوف الأمامية إن كانت من مؤيدي الأحزاب، كما وأدعوها لتكون منتجة وبناء عالمها المالي كما وأدعوها للإيمان بنفسها وهي التي برعت أينما وجدت فلن تفشل في ميادين السياسة. كوني العنوان الأول لعائلتك وبلدتك والمنطقة. دمتنّ يليق بكن الحب والقيادة.

هيام وهبي (منسقة أنشطة السيدات في مركز داري للإنماء والإرشاد العائلي –بعلبك)

هيام وهبي (منسقة أنشطة السيدات في مركز داري للإنماء والإرشاد العائلي –بعلبك): في البداية وفي اليوم العالمي للمرأة لا بد من تقديم التهاني والتحيات لها في كل مكان لكل الجهود التي بذلتها عبر تاريخها لتحقيق العدالة والمساواة مع الرجل ولإثبات وجودها في كل المجالات العلمية والثقافية والسياسية وكل التحيات للسيدات في وطننا وفي منطقتنا بشكل خاص لأن التحدي أكبر في منطقة ما زالت تؤمن بالكثير من المفاهيم التقليدية في نظرتها للمرأة واعتبارها تابعة للرجل الأب، الأخ، الزوج، مما يستدعي مجهوداً أكبر لتحقيق ما تصبو اليه من مجتمع متقدم… ولأن التطور والبناء الحضاري لأيّ مجتمع يرتبط ارتباطا وثيقاً بتطور ووعي المرأة ومساهمتها الفعالة بهذا البناء ليكون مجتمعاً مدنياً وقائماً على المواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، فهي نصف المجتمع ومربيّة النصف الآخر، ودور المرأة يصبح فعالاً حين تكون متعلمة ويزداد فعالية حين تكون مثقفة وناشطة في مجتمعها ، لذا رسالتي للمرأة في منطقتنا في هذا اليوم الخاص بها أن تتابع مسيرتها وكفاحها لإثبات وجودها في شتّى المجالات العلمية والأدبية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وأن تواصل العمل على إثبات وجودها وحضورها في مجتمعها كما فعلت حين خاضت تجربة الانتخابات البلدية الأخيرة فكانت خطوة جريئة ومتحدية ومتقدمة على صعيد منطقتنا ومن المفروض أن تتكرر هذه التجربة ليس في المجلس البلدي فقط بل كذلك في المجلس النيابي وكل المراكز المخصصة حصراً للرجل، فمنطقتنا تزخر بالفتيات والسيدات ذوات الكفاءات العالية وعلى المرأة أن تكسر كل القيود التي تكبلها من أجل تحقيق التطور المنشود ونشر الوعي وأن تعمل على تغيير الأعراف السائدة والصورة النمطية للمرأة التقليدية في مجتمع ما زال يعاني من الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتي تنعكس سلباً على الجميع، الرجل والمرأة والعائلة والمجتمع برُمّته، واليوم وفي خضَم التحركات الشعبية التي يشهدها لبنان ضد الطبقة الأوليغارشية المتحكمة في لقمة عيشه نجد المرأة في منطقتنا متواجدة الى جانب الرجل في كل حراك يحصل من أجل التغيير . التحديات كبيرة للمرأة في منطقتنا فهي تناضل من أجل التغيير، وكسر التابو، تغيير العادات والتقاليد الموروثة ، هي تكافح ضمن قانون أحوال شخصية غير منصف، وضمن أعراف متخلفة سائدة ومفاهيم قبلية عشائرية، لكن هذه العوائق لن تقف أمام مسيرتها نحو التقدم والتطور وتحقيق أحلامها وهذا الحلم لا يتحقق إلا اذا تضافرت الجهود، جهود الجميع من أجل تمكين المرأة وتوعيتها وتثقيفها وبدعم من الرجل المثقف الواعي لأهمية دورها (أب ، أخ، زوج، إبن) من أجل مجتمع أفضل ووطن حضاري.

أما سمر الطفيلي  (مديرة البرامج في منطقة البقاع – الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً) تقول: بمشاركتنا كنساء نحقق تقدم الجميع.. آمني بنفسك.. كوني دائما أنت، وإحملي أحلامك وأهدافك بقلبك وعقلك.. إعرفي حقوقك.. فكلنا نحمل مسؤولية تقدم مجتمعنا. وتضيف: علينا كنساء ان نعبر الخط ونقف على الجانب الصحيح من تقدم مجتمعنا. رغم أن العالم أصبح مكاناً أفضل للمرأة عما كان عليه سابقاً، الا أنه حتى يومنا هذا ما زالت بعض النساء يجدن صعوبة في الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية، وهناك أخريات يقاتلن من أجل فرص عمل وأجور أفضل. كما تواجه المرأة ومع إزدياد ملحوظ في هذه الظروف مخاطر حقيقية تهدد سلامتها، بما في ذلك العنف الأسري، أو الاعتداء الجنسي وغيرها…