بينما يتجه موسم حفلات الزفاف نحو ذروته في الإمارات، يبدو أن هذا العام سيشهد أكبر عدد من حفلات الزفاف ليكون الأكثر ازدحاماً، والأوسع نطاقاً، والأكثر جرأة على الإطلاق. في السنوات الأخيرة، رأينا العديد من المقبلين على الزواج يضطرون إلى تأجيل مراسم زفافهم، أو يعقدون قرانهم في حفلات بسيطة، لكننا هذا العام عدنا إلى سابق عهدنا ونبذل قصارى جهدنا للتخطيط لحفل الأحلام لكل عريس وعروس..

تصرح هانا ماثيوز -مالكة الشركة المتخصصة في حفلات الزفاف وتنظيم الفعاليات الفاخرة؛ شركة كوتور إيفنتس Couture Events ومقرها دبي- قائلة: “شهدنا توجهاً ملحوظاً لدى المقبلين على الزواج نحو زيادة التركيز على تجارب الضيوف؛ فهم يرحبون بالاستثمار في تحسين نوعية الوقت الذي يقضيه الضيوف معهم”. تشارك هانا فيما يلي بعض الصيحات الجديدة الرائجة في موسم 2022/2023:

حفلات زفاف ممتدة لعدة أيام

سباق طويل، وليس خطوة واحدة. مع أن الاحتفالات الممتدة لعدة أيام شائعة بالفعل في الثقافتين العربية والهندية، إلا أن حفلات الزفاف الغربية لم تعد تكتفي بالمراسم التقليدية وحفل الاستقبال، بل ولا تكتفي أيضاً بمشروبات الترحيب أو تقديم الغداء للمدعوين بعد مراسم الزفاف. يطلق المقبلون على الزواج الآن العنان لخيالهم للتخطيط لحفل زفاف فاخر يتحاكى بأخباره الناس ويمتد لثلاثة أو أربعة أيام يستمتع فيها الضيوف بفعاليات مثل: رحلات سفاري في الصحراء، والإبحار وقت الغروب، والأنشطة الرياضية، ورحلات مشاهدة المعالم السياحية، وجلسات السبا، كل هذا دون أن يتكبد الضيوف أي تكلفة إضافية.  

تجربة مفعمة بالترف والفخامة

حفلات الزفاف العربية هي بطبيعتها حفلات ضخمة يحضرها عدد كبير من الضيوف الذين تربطهم صلات بأفراد العائلة الممتدة، لكننا الآن نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة عقد حفلات الزفاف الأصغر حجماً (الانتقال من 600 ضيف إلى 200 ضيف فقط). نتيجةً لذلك، تبدو التجربة أكثر خصوصية وتعبيراً عن شخصية العروس والعريس؛ لذا يقومان بدورٍ إيجابي وعملي في التخطيط للحفل لأنهما يشعران بصلة تربطهما بجميع الحضور. بدلاً من تخفيض التكلفة تبعاً لتخفيض الأعداد، تنفق العائلات المبالغ ذاتها التي كانت تنفقها من قبل، مع زيادة المبلغ الذي يُنفق على كل شخص من الحضور، وبهذا تقدم تجارب مفعمة بالترف والفخامة وتفيض بالود والدفء في نفس الوقت.

أجواء البحر المتوسط

مع أن عملاءنا يعيشون في منطقة الشرق الأوسط، لكن العديد من الضيوف يطلبون حفلاً بطابع البحر المتوسط، ومن ثَمَّ يمنحوننا فرصة رائعة للتميُّز من خلال تحويل حديقة أو قاعة فندق في الإمارات إلى ساحة ساحرة بطابع إيطالي أو فرنسي أو يوناني. نستخدم درجات الأزرق الفاتح ونضيف إليها لمسات قوية من ألوان الليمون والبرتقال الباعثة على الانتعاش في تشكيلة الألوان. بصفة عامة، أصبح العملاء أكثر إقبالاً على المغامرة في اختيار أجواء الحفل، ويقومون بالبحث على الإنترنت ويأتون إلينا ليطلبوا مزج فكرتين أو أكثر للوصول إلى الحفل الأكثر إبهاراً على الإطلاق. أصبح العزف المباشر للموسيقى بالتأكيد مطلوباً الآن، وأصبحنا نقدمه بطرق فريدة مثل: الجمع بين موسيقى الدي جيه الحية مع عازف الساكسفون والمزج بين موسيقاهم، بالإضافة إلى الفرق الجوالة التي تتنقل بين الزوار.

الكانابيه على رأس قائمة الطعام

مع أن البوفيه الفاخر لا يزال الخيار الأساسي لمعظم حفلات الزفاف العربية، ثمة توجه ملحوظ نحو طلب خدمات تقديم الطعام لدى العائلات ذوات الجنسيات الأخرى. يستمتع العديد من المقبلين على الزواج بالاسترخاء والاختلاط بالضيوف لفترات أطول أثناء تناول الكانابيه، ثم يتخطون فقرة المقبلات، ويجلسون فقط لتناول الطبق الرئيسي والحلويات. يفضل العملاء عادة وضع لمساتهم الشخصية على قائمة الطعام من خلال اختيار تشكيلة أصناف كانابيه على ذوقهم الخاص بالإضافة إلى اختيار مشروبات كوكتيل أو موكتيل خاصة. يمكن استغلال هذه الفكرة لسرد قصة الحب التي جمعت بين العريس والعروس، مع إشارات إلى المكان الذي تمت فيها خطبتهما، وأماكنهما المفضلة للعطلات، وأطباقهما المفضلة التي يفضلان تحضيرها في البيت. 

المستقبل بألوان زاهية

وأخيراً، لا تندهشوا إذا تخلينا عن الفستان الأبيض ولجأنا إلى خيار أكثر بهجة وألواناً. لقد شاهدنا في أسبوع الموضة الذي جرت فعالياته في ميلانو مؤخراً مجموعة من فساتين الزفاف الزاهية التي تميز بعضها بتصميمات لافتة للأنظار. تختم هانا حديثها قائلة:”يشير هذا إلى أننا نتحدى التصورات التقليدية للزفاف، وأظن أننا سنرى العملاء يطلبون اختيارات لونية أكثر جرأة بحلول عام 2023. أما من لا يزالون يفضلون الألوان الأفتح واللآلئ المنتشرة في كل مكان فلن نستخدمها في الملابس فحسب، بل أيضاً في الزينة والإكسسوارات”.