خاص: ميوز آرابيا

كيف يمكننا أن نكون أصحاء في رمضان وكيف يمكن للناس التحكم في أوزانهم وكيف يمكن للمصابين بأمراض مزمنة إدارة صيامهم بطريقة مثالية، عن هذه المواضيع تتحدث Cynthia Bou Khalil استشارية التغذية ومديرة التميز السريري لدى Allurion، والأمورالتي يجب التركيز عليها خلال رمضان:

  1. أهمية اختصاصي التغذية في دعمك: تُعدّ عملية تخفيض الوزن معقدّة وتحتاج إلى مراقبة دقيقة من اختصاصي تغذية، حيث لا ترتبط بآلية ثابتة يمكن تطبيقها على جميع الأشخاص وإنما تختلف بين فرد وآخر. ورغم استمرار التطور العلمي الذي يطرح في كل عام توصيات جديدة لأفضل نظام غذائي، إلّا أن تخفيض الوزن يتطلّب عوامل لا تقتصر على اتباع حمية وتنظيم الوجبات. وهنا تأتي أهمية أخصائي التغذية الذي يساعد المريض على تغيير روتين حياته وزيادة معدّل النشاط وتعلّم كيفية الطهي الصحي واختيار أفضل الوجبات عندما يكون مشغولاً أو في المطعم. لهذا نوصي جميع المرضى بضرورة الابتعاد عن تناول السكر وليس الدهون، فالدهون الصحية كزيت الزيتون وزيت الأفوكادو وزيت جوز الهند يمكن إدراجها باعتدال في النظام الغذائية.

2. أهمية تثقيف نفسك: من الأسباب الرئيسية للبدانة الاعتماد على نظام غذائي غني بالدهون وعدم ممارسة التمارين الرياضية، خاصةً في هذه المنطقة التي يميل أفرادها إلى الخمول وتناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة. كما يحفل المطبخ المحلي بالوصفات الغنية بالدسم والزيت والملح، إضافة إلى الأطباق المقلية واللحوم الغنية بالدهون. بينما تلعب عادات تناول الطعام خارج المنزل وتفضيل الوجبات الجاهزة والأطعمة السريعة دوراً في ارتفاع معدل البدانة. وبدوره، يساهم الطقس الحار أيضاً في هذه المشكلة كونه يدفع السكان إلى الخمول في أشهر عديدة من العام. لذلك ينبغي تسليط الضوء على المخاطر المستقبلية للبدانة من خلال التركيز على التعليم والتوعية المجتمعية، خاصةً لدى شريحة الشباب.

3. يجب أن نكون على دراية تامة في التعامل مع العادات السيئة التي يخلقها نمط حياتنا السريع: شهدت منطقة الخليج العربي تغيراً واضحاً في العادات الغذائية خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا يتضمّن تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل واختيار وجبات غير صحيّة. ولعلّ نمط الحياة السريعة ساهم في توجيه المراهقين والشباب غير المتزوجين والعائلات إلى الابتعاد عن عادة تحضير الطعام في المنزل، واعتماد نظام غذائي من الوجبات الجاهزة وخدمات التوصيل السريعة. ولا ننسى الحلويات الخليجية التي تتواجد بشكل رئيسي على موائد الطعام في الأعياد واللقاءات العائلية، وهي أطعمة غنية بالدهون والسكريات التي تزوّد الجسم بالمزيد من السعرات الحرارية.

4. عدم السعي إلى الوزن المثالي بل الحصول على وزن صحّي: أنصح جميع المرضى بعدم السعي إلى الوزن المثالي بل الحصول على وزن صحّي، فهناك فرق كبير بينهما. حيث ينبغي على الجميع، سواء الذين يعانون من السمنة أو من زيادة الوزن إدراك أهمية إنقاص وزنهم، باعتبارهم أكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية والأمراض المصاحبة للبدانة. لذلك ننصح باتباع روتين متكامل يشمل نظاماً غذائياً صحّياً وممارسة التمارين الرياضية. فجميع الخطط الهادفة إلى خسارة الوزن ينبغي أن تنطلق من هاتين الركيزتين.

ولكن، علينا أن نراعي الظروف الاستثنائية التي نشهدها في هذه الأيام، والتوتر والضغوطات التي نتعرض لها جميعاً، حيث اكتسب الكثير منّا وزناً إضافياً خلال هذه الفترة. ويعاني الكثير من المرضى الذين أقابلهم من عدم القدرة على التحكّم بكميات الغذاء التي يتناولنها رغم أنهم يعيشون نمط حياة مفعم بالنشاط ويتّبعون نظاماً غذائياً صحّيا.ً وهنا لا يمكن حلّ المشكلة بالغذاء الصحي والتمارين الرياضية. ولكن توجد أساليب مختلفة لتحقيق النتائج المرجوّة لكل فرد يعاني من زيادة الوزن، والذي يزيد مؤشّر كتلة الجسم لديه على 27. وأنا أوصي هؤلاء بحلول غير جراحية مثل جهاز بالون المعدة Elipse الذي يساعد المرضى على الشعور بالشبع عبر تناول كميات قليلة من الطعام، مما يساهم في إنقاص الوزن. ويُعدّ Elipse أول بالون معدة لا يحتاج تركيبة أو إزالته إلى جراحة أو تنظير داخلي أو تخدير، حيث يمكن ابتلاعه بسهولة عبر كبسولة ذكية يتم ملؤها بالسائل خلال عشرين دقيقة في عيادة الطبيب. ويعمل هذا البالون على تعزيز الشعور بالشبع لدى المرضى، مما يدفعهم إلى تناول كميات أقل من الطعام دون الشعور بالجوع الذي تسبّبه معظم الحميات التقليدية، ويشجّعهم على التحكّم في كميات الطعام المستهلكة. كما يترافق العلاج مع دعم مستمر من قبل أخصائي تغذية طوال فترة البرنامج، بهدف تحسين جودة الطعام واختيار وجبات صحية وتغيير الروتين الغذائي نحو الأفضل.