“ميوز آرابيا” تجول في عالم رائدة الأعمال الإماراتية خلود الناخي،

التي تحدثنا في هذا اللقاء عن أبرز وأهم المحطات في حياتها.

 

من هي خلود الناخي؟ 

خلود النخي رائدة أعمال إماراتية تتمتع بخبرة عالية في المجال المصرفي، الإدارة والابتكار، والموضة. أسست علامتها التجارية “بيوند” وهي العلامة  الإماراتية الفاخرة للأزياء الأنيقة الراقية الخاصة بالمرأة العصرية الجريئة والباحثة عن التحرر من التقليد.

ساعدها شغفها بالأزياء والموضة وحبها للسفر في التعرف على أفضل الأزياء العالمية والعاملين في قطاع الموضة، مما ساعدها في اختيار أفضل التصاميم وصيحات الموضة من أهم عواصم الأزياء لتقدم أفضل ما توصلت إليه عروض الموضة من إبتكارات وقصات متنوعة تتماشى مع اختيارها لأفضل الأقمشة التي قام بتصنيعها أفضل المحترفين.

كما ساهمت خبرتها في المجال المصرفي بين إدارة العمليات وتجربة العملاء والتسويق والإدارة في جعلها شخصية قيادية تتمتع بالقدرة على التأثير الإيجابي على الآخرين وساعدتها في بناء العلامة التجارية “بيوند”.

لديها شغف في العمل، وتتميز بالمثابرة في تحدي الصعوبات والشعور بالتفاؤل الدائم، مما ساهم في اتخاذها للقرارات الهامة في تخطي المحن.

خلود أم إماراتية لثلاثة أطفال، تعمل بجهد لتوازن بين أسرتها وعملها، ولديها قناعة بأهمية دور المرأة في المجتمع ورفعته والمشاركة في تقديم أفضل الخدمات التي تلبي احتياجات المجتمع الإماراتي لاسيما النساء.

Khuloud3

 

كيف كانت البداية مع بيوند للأزياء؟ ولماذا اخترت تصميم الأزياء؟ 

بدأت خلود تكتشف شغفها في مجال الأزياء والموضة أثناء عملها في المصرف، ولدى جلوسها مع زملائها في العمل. حيث رأت ما تطمح إليه المرأة الإماراتية العاملة من أزياء تناسب تطلعاتها المختلف. ولقد لاحظت خلود بأن ذوق المرأة الإماراتية يتحول نحو التناغم مع أزياء الموضة العالمية والألوان السائدة ولم يعد يقتصر على اللون الأسود فقط. ومن عنها ولدت لديها فكرة إنشاء علامتها التجارية “بيوند” لوضع بصمة واضحة في عالم الأزياء والتي تعكس رؤية المرأة العصرية الطموحة.

 

 

ما هي البصمة التي تميز أعمالك، وما هو السر الذي يجعلها مميزة؟

تصميم الأزياء بالنسبة لخلود هو، هواية وشغف، فأنا محبة للموضة منذ الصغر وأتطلع إلى وضع بصمتي في مجال الأزياء الإماراتية محلياً وعالمياً. وأجمل ما في تصميم الأزياء هو الأفكار الإبداعية والإبتكار في تصميم ووضع لمساتك الشخصية في كل قطعة تقوم بتصميمها، لتنقل بذلك روحك العصرية إلى طيات الأقمشة والألوان الرائعة التي تعكس تفاؤلك وتطلعاتك. أعتبر التصميم هو نصفي الثاني الذي يمنحني السعادة والفرح في تلبية احتياجات وأذواق وتطلعات المرأة العربية الراقية الأنيقة.  واتوق دائما إلى متابعة الأزياء العالمية وتقديم أفضل المجموعات لتلائم طلعات العملاء وبالتالي التأثير على نمط حياتهم وإضفاء روح السعادة والأناقة على إطلالاتهن.

Khuloud1

 

هل ورثت موهبة التصميم عن أحد أفراد الاسرة؟

لا.. ولكني تلقيت الدعم الكبير من أسرتي لتشجيعي على القيام بمشروعي الخاص إلى جانب عملي المصرفي، وهذا ما ساعدني على إطلاق هويتي في مجال الأزياء بإطلاق “بيوند” التي تحمل بصمتي في عالم الأزياء والتي أنقل من خلالها شغفي بصيحات الموضة العالمية والتصاميم الراقية للمرأة العربية.

 

حدثينا عن أحدث مجموعاتك ومن أين استوحيت فكرة المجموعة؟ كيف تختارين الأقمشة أو أفكار مجموعاتك.. ؟ 

ساعدني شغفي وحبي للسفر على استكشاف أحدث صيحات الموضة والأزياء والتعرف على أفضل الموردين العالميين  في هذا المجال، إلى جانب إختيار أفضل تصاميم الموضة وصيحات الأزياء في عواصم الأزياء مثل باريس ولندن وميلان، مما ساعدها في تقديم أفضل عروض الموضة والأزياء، ولضمان جودة تلك الأزياء وآخر صيحاتها فقد اعتمدت في مجموعتي الأولى على اختيار مجموعة متنوعة وجرئية من الأقمشة المختارة بعناية والتي أشرف على تصنيعها أفضل المصنعون المحترفون الذين يتمتعون بخبرة عريقة لأكثر من 70 عاماً في مجال تصميم وتصنيع الأقمشة الفاخرة وجلبها من إيطاليا وفرنسا.

أما بالنسبة للأفكار: فإن مجموعة “بيوند” تقدم العديد من الخيارات التي تلائم المرأة العصرية التي تبحث عن إطلالة جريئة لتعبر عن أسلوبها الخاص، وأبرزها:

تنوع الألوان: إذ إن اللون الأسود المعتاد لإطلالة المرأة الشرقية، يعد نوعاً تقليدياً، ولذا تفسح المجال أمام إلوان جديدة لتتولى قيادة صيحات الموضة لهذا الموسم! ولذا تتميز مجموعة “بيوند” بتقديمها تنوع فريد من الألوان الجذابة التي تتناسب مع إطلالة المرأة العربية العصرية وتناسب جميع الأذواق والأعمار.

أناقة الجاكيت: تقدم “بيوند” موضة الجاكيتات والكاب الأنيق والذي يضفي إطلالة جذابة وراقية على المرأة العربية، حيث يمكن ارتداؤه فوق ملابسها لتبدو أجمل بلا شك! إذ أصبحت العباءة اليوم جزءً لا يتجزء من إطلالة المرأة العربية وليس فقط غطاء لها.

هيبة البشت: موضة البشت أو الأوفر سايز وهي من أبرز صيحات الموضة وتناسب ذوق المرأة الشرقية وحاجتها للملابس العملية والمريحة.

 

كم مجموعة قدمت حتى اليوم؟ وما هو أبرز ما ميزها؟

 

قدمت خلود حتى الآن ثلاث مجموعات تناسب إطلالة المرأة العصرية الباحثة عن إطلالات جريئة وتلبي احتياجات الذوق العربي الأصيل للمرأة العصرية، إذ أنها تمزج بين أصالة التراث وأحدث صيحات الموضة. وتتفرد كل مجموعة بتصاميمها الخاصة المميزة ومنها:

 

أطلقت “بيوند” مجموعتها الأخيرة بعنوان “إنفينيت” أي “لا نهائية” و استوحت تصاميمها من الانهاية والأبدية التي تعكس الغموض وجمال المحيط بألوانها السماوية للأفق الشاسع والمجرات والأبراج. واستلهمت رسوماتها من الطبيعة المشرقة لتنقل عبيرها وألوانها وأزهارها المشرقة الخلابة لتعكس بذلك تحفة فنية تبرز أجمل ما توصل إليه عالم الأزياء من التصاميم الرسمية وغير الرسمية للمرأة الأنيقة المعاصرة.

 

بينما جاءت مجموعة فلورال (Floral) والتي استوحت تصاميمها من الأزهار والنباتات الخضراء لتظهر الأنوثة والنعومة الرائعة للمرأة العربية.

 

وتميزت مجموعتها الأولى والتي أطلق عليها “شيل” أي (الصدف) تستوحي من المحيط وعناصره أنماطاً تتشكل على نمط الموج بتموجات متعرجة عمودية للأنسجة والأقمشة وتتزين بالأعشاب المرجانية والأصداف البحرية لتضفي بعداً من الجمال والنقاء إلى عالم الموضة والأزياء.

 

 

كيف تنظرين إلى المنافسة في ظل وجود الكثير من المصممين في الساحة؟

 

عالم الأزياء عالم واسع، وكل مجموعة تسرد قصة وراءها. وأعتقد بأن الإبداع لا حدود له… وكل مصمم أو مصممة تضع شخصيتها ولمساتها وأفكارها في ما تقوم به من أسلوب وقصات وألوان، وهذا ما يميزها. كما أن هناك العديد من الأذواق التي توفر سوقاً يلبي كافة التصاميم والأزياء، وبالتالي يساعد كل مصمم في التوجه مباشرة لجمهوره.

 

 

حدثينا عن حياتك قبل وبعد الكورونا؟ كيف تعاطيت مع الموقف، وما الدرس الذي تعلمته منها؟ 

 

هناك أختلاف كبير بين ما قبل كورونا وما بعده. اعتمدنا في السابق على مقابلة العملاء وجهاً لوجه لتحديد المميزات التي يتطلبها العملاء، ولكن مع ظهور كوفيد-19 وانتشار الوباء، ساهم هذا في الحد من التواصل المباشر مع العملاء. وأعتقد بأن هذا ما ساعد في نمو الحركة التجارية الرقمية، وسرع من نقل مختلف الأعمال التجارية إلى عالم الانترنت. وشكلت مفاجأة هذا الإنتشار تحدي كبير للشركات ودفعة إيجابية نحو التحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية الدولة 2021. وتُعد هذه الخطوة قفزة نوعية لمختلف الصناعات ولاسيما الأزياء. فعلى سبيل المثال أصبح هناك تركيز أكبر على راحة العملاء في إبتكار التصاميم التي تتميز بسهولة الحركة، وبالتالي، الاعتماد على جودة الأقمشة ونوعيتها.

بما أننا نعتمد في عملنا على مقابلة العملاء وجهاً لوجه لتصميم الأزياء، ووضع المقاسات، فإن هذا شكل تحدياً كبيراً في نقل الخدمات عبر التواصل الغير مباشر وبالتالي العمل بحرص مع كل عميل على حدة لتقديم أرقى وأجود الخدمات لإرضائهم. ولذا كان لابد من إيجاد حلول بديلة تلائم هذه المرحلة وتتماشى مع تطلعاتنا المستقبلية. ولقد ساهم انتشار الوباء في التسريع من عملية التحول لتبني نظام بيئي جديد في مجال الأزياء وسنقوم بالإعلان عنه قريباً.

 

ما هي أبرز خططكم للمستقبل؟ 

 

نسعى دائما إلى ابتكار المزيد من التصاميم والأفكار والألوان التي تتماشى مع تطلعات العلامة التجارية “بيوند” ونتطلع إلى الوصول إلى العالمية.

 

ما هي الكلمة التي تودين توجيهها بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات؟ 

 

نستذكر هذا اليوم في احتفالنا باليوم الوطني 49، مؤسس وباني نهضتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الأباء المؤسسين (طيب الله ثراهم) الذين ساهموا في جعل الإمارات ساحة كرامة وواحة عز وحاضنة شعوب وثقافات. وأقدم أسمى أيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأصحاب السمو وأولياء العهود وشعب الإمارات، سائلة المولى عز وجل أن يعيده وأرض الإمارات الطيبة تنعم بالخير والتقدم والازدهار.

 

كلمة أخيرة؟ 

 

أشكركم على هذه المقابلة الرائعة والتي تتزامن مع اليوم الوطني الإماراتي 49 وهي مناسبة قريبة إلى القلب لكل إماراتي، ومقيم على أرض الوطن الحبيبة. الإمارات وطن يحتضن الكفاءات من مختلف أقطار العالم العربي، ومن هنا أود تشجيع كل من لديه موهبة في الابتكار في مختلف القطاعات إلى العمل والمثابرة لتحقيق رؤيته وتطلعاته في العمل الجاد تتحقق الأماني..