تقوم تجربة الدرّاج الإماراتي الشهير عمر سالم السعدي مع الدراجات الهوائية تحت أشعة الشمس وفي الهواء الطلق وعلى الرمال وأسفلت الطرقات في مختلف أنحاء الإمارات، حيث استوحى هوية متجره، إيدج للدراجات الهوائية، من هذه العناصر، ليحتفي بطبيعة أراضي الإمارات والمتعة في اكتشافها على الدراجات الهوائية. ولد عمر السعدي في الشارقة حيث حصل على شهادة في الهندسة، ليصبح أبرز درّاج سباقات إماراتي مستقل محترف. 

عرفنا عن نفسك وحدثنا بداية عن الشاب عمر سالم السعدي؟

اسمي عمر السعدي من إمارة الشارقة وأعيش حالياً في دبي. أحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية وأنا متزوج ولديّ طفل واحد اسمه ماجد. بدأت ركوب الدراجات الهوائية في عام 2015 حين اشتريت دراجة جبلية بناءً على نصيحة أحد أصدقائي، لأبدأ بعد ذلك هذه التجربة التي أسرتني إلى اليوم. واصلت التطور منذ ذلك الحين، حيث بدأت خوض سباقات التحمل بشكل مستقل بعد سنوات من ركوب الدراجة والاستفادة من النصائح المتعلقة بهذه الرياضة في بيئاتٍ متنوعة. كما شاركت في سباقات ضمن ثلاث قارات وفي دولٍ معروفةٍ أيضاً مثل البرتغال ورواندا وكينيا، وكانت معظم السباقات لمسافة 1000 كم واستلزمت جهداً كبيراً. وتتميز هذه السباقات بأن الدرّاج يتحدى نفسه ليختبر قواه في أماكن قد لا يزورها حتى بواسطة السيارة، حيث ساهمت جميع تلك التجارب بتعزيز شغفي بهذه الرياضة، وأتمنى أن يزداد عدد هواة الدراجات الهوائية ليختبروا روعة هذه التجربة.

ما الذي دفعك إلى اختيار هذا الطريق تحديداً؟

تمنح قيادة الدراجة الهوائية للإنسان منظوراً مميزاً كونها تتيح للدرّاج الشعور بجمال الطقس والروائح والهواء ووعورة الطريق، كما يزيد حجم الجهد الذي يبذله من حبه للمكان الذي يقود دراجته فيه. وأرى أن قيادة الدراجة تفتح مجالاً لاكتشاف الذات وتوسيع الآفاق ورفع سقف توقعات الدرّاج، وإذا تمكّن من القيادة لمدة 10 ساعات في اليوم على مدار أربعة أيام متواصلة وقطع المسافة المطلوبة، فهذا يعني قدرته على تحقيق إنجازات مماثلة في حياته.

ما هي أبرز التحديات والصعوبات التي عشتها بهدف تحقيق حلمك؟

من الناحية المالية، كان من الصعب الوصول إلى رأس المال اللازم لهذا المشروع ، واتضح أنه يحتاج إلى ما هو أكثر بكثير من الدراسة الأولى. كما كان التعامل مع المقاولين تحدي كبير ، حيث لم يتم تسليم المشروع في الوقت المحدد و لذلك كان هناك زيادة كبيرة في الأسعار أثناء بناء المحل. و أريد أن أضيف أنه كان توظيف الأشخاص المناسبين أمرًا صعبًا أيضًا ، وكنت بحاجة إلى معايير معينة. استغرق البناء 6 أشهر بدلاً من شهرين وهذا التأخير كان من أكبر التحديات التي واجهناها.

ما الذي يعنيه لك لقب رائد الأعمال عمر سالم السعدي؟

في الحقيقة لم يكن الهدف الأساسي من إيدج هو أن أخوض تجربة ريادة الأعمال، بل على العكس تماما هو أن انشئ مشروع يتوج جميع الخبرات و التجارب الشيقة التي عشتها و مشاركتها مع محبي رياضة ركوب الدرجات الهوائية في دبي والعالم. أتطلع بشكل كبير إلى العمل في هذا المجال الذي يشبهني بشكل مستقل ودائم. أما بالنسبة لريادة الأعمال هو عالم جديد بالنسبة لي و أنا في أتم الاستعداد لدخوله وتعلم خبرات جديدة.

حولت شغفك الى مشروع وهو إيدج للدراجات الهوائية.. حدثنا عن مشروعك الجديد؟

أولا أريد أن أبدأ باعطاء خلفية مبسطة عن المتجر حيث يمثل مجتمعاً شاملاً لجميع محبي رياضة ركوب الدراجات أو المهتمين بها، حيث نرحب بالجميع ونسعى لتقديم التسهيلات والدعم للدراجيّن الراغبين في ممارسة الرياضة بشكل عام أو تعميق معرفتهم بأنماط الرياضة المختلفة. افتتحنا متجر في وقتٍ يتطلع فيه العديد من راكبي الدراجات في دبي ورواد إيدج* إلى المشاركة في سباقات وفعاليات صيفية في جميع أنحاء العالم. ونحن هنا لنقدم لهم الدعم الكامل، ونُعرّف الأشخاص من جميع المستويات بأنماط ركوب الدراجات المتعددة”.

وعمل إيدج خلال العام الماضي، قبل افتتاح المتجر في تاون سكوير، على تعزيز مجتمع راكبي الدراجات على الطرق الوعرة والمسارات الخطيرة المتنامي من خلال تنظيم رحلات أسبوعية إلى مناطق نائية في دبي والإمارات الشمالية. ورغم أن العديد من هواة هذه الرياضة يمتلكون دراجاتهم الخاصة، تقدم إيدج خدمة تأجير الدراجات للعديد من راكبي الدراجات المبتدئين والمحترفين، حيث تزودهم بدراجات مخصصة للطرق الوعرة من ألايد وكرف.

ويوفر المتجر خياراتٍ واسعة من المنتجات تتضمن الدراجات والعجلات والإطارات والمعدات والملحقات من مختلف العلامات الفاخرة، بما فيها بيدالد وباناريسر جرافل كينج وديدا وواهو، ويضم المتجر المتخصص بجميع خدمات الدراجات ورشةً للصيانة، إضافةً إلى مقهى يقدّم أفخر أنواع القهوة والوجبات الخفيفة من السندويش والسموذي وأطباق الآساي.

ما هي النصيحة التي تقدمها إلى ابناء جيلك بصفتك الشخصية أو كأبرز درّاج سباقات إماراتي مستقل محترف؟

أنصح الشباب بالخروج من حالة الكسل وممارسة جميع أنواع الرياضات ليتمكنوا من إيجاد الرياضة الأنسب والأقرب لهم والاستمتاع بها. ويمكنني القول بأنه لا وجود للمستحيل، فنجاح أحد ما في تحقيق أي إنجاز يعني قدرة شخصٍ آخر على تحقيق ذات الإنجاز.

 كلمة أخيرة؟

أريد أن أشير أنه تتميز دبي والإمارات بامتلاكها مشهد ركوب دراجاتٍ نشط وحيوي، و يزدهر هذا المشهد مع اكتشاف المزيد من الأشخاص متعة ركوب الدراجة. وأتاحت لي تجربتي الشخصية كسائق دراجاتٍ محترف التعرف على أعداد متزايدة من سائقي الدراجات الهوائية من جميع المستويات في الإمارات والعالم، والذين يسعون لاستكشاف أنماط ركوب الدراجات المختلفة، مثل ركوب الدراجات على الطرق الوعرة والمسارات الخطيرة. نحن في متجر إيدج جاهزيين لتقديم المساعدة لكل هؤلاء للراغبين في اختبار تجارب استثنائية ومغامراتٍ مشوقة.

شارك السعدي بشكل مستقل في العديد من سباقات الدراجات الطويلة وأنهاها بنجاح في مختلف أنحاء العالم، حيث كان لكل منها دورٌ في الارتقاء بحياته الخاصة وعلى الدراجة. ومن السباقات التي تمكّن من إنهائها سباق الـ 1050 كلم بايكنج مان في عُمان، وسباق مسافة 950 كم بايكنج مان في البرتغال، وسباق مسافة 1000 كلم حول رواندا. ويمثّل ركوب الدراجة لعمر استكشاف مستوياتٍ جديدة من العزيمة والانضباط والمغامرة والتأمل الذاتي حيث يستكشف أراضٍ جديدة غنية بالأشخاص والأماكن والقصص التي تتجاوز ما يقدّمه أي كتابٍ في طياته. 
 
 
 يمكن متابعة عمر على إنستاجرام omaralsaadi93@ وعلى يوتيوب Pedal With Omar.